السيد هاشم البحراني
150
مدينة المعاجز
وأصبح النبي - صلى الله عليه وآله - وصلى بالناس الغداة ، وجاء وجلس على الصفا وحف به أصحابه ، وتأخر أمير المؤمنين - عليه السلام - وارتفع النهار وأكثر ( الناس ) ( 1 ) الكلام إلى أن زالت الشمس ، وقالوا إن الجني احتال على النبي - صلى الله عليه وآله - وقد أراحنا من أبي تراب ، وذهب عنا افتخاره بابن عمه علينا ، وأكثروا الكلام إلى أن صلى النبي - صلى الله عليه وآله - الصلاة الأولى وعاد إلى مكانه وجلس على الصفا ، وما زال أصحابه بالحديث إلى أن وجبت صلاة العصر وأكثر القوم الكلام ، وأظهروا اليأس من أمير المؤمنين - عليه السلام - فصلى النبي - صلى الله عليه وآله - [ صلاة ] ( 2 ) العصر ، وجاء وجلس على الصفا ، وأظهر الفكر ( 3 ) في أمير المؤمنين - عليه السلام - وظهرت شماتة المنافقين بأمير المؤمنين ، وكادت الشمس تغرب فتيقن القوم أنه قد هلك ، إذا وقد انشق الصفا وطلع أمير المؤمنين - عليه السلام - وسيفه يقطر دما ومعه عطرفة ، فقام [ إليه ] ( 4 ) النبي - صلى الله عليه وآله - وقبل بين عينيه وجبينه ، وقال ، ( له ) ( 5 ) : ما الذي حبسك عني إلى هذا الوقت ؟ فقال - عليه السلام - : صرت إلى جن كثير قد بغوا على عطرفة وقومه من المنافقين ، فدعوتهم إلى ثلاث خصال ، فأبوا علي وذلك اني دعوتهم إلى الايمان بالله تعالى ، والاقرار بنبوتك ورسالتك فأبوا ، فدعوتهم إلى أداء الجزية ( فأبوا ) ( 6 ) ، فسألتهم أن يصالحوا عطرفة وقومه فيكون بعض المراعي ( 7 ) لعطرفة وقومه ،
--> ( 1 ) ليس في المصدر . ( 2 ) من المصدر والبحار . ( 3 ) كذا في البحار ، وفي المصدر : وأظهروا الفكر ، وفي الأصل : أظهروا الكفر . ( 4 ) من البحار والمصدر . ( 5 ) ليس في المصدر . ( 6 ) ليس في نسخة " خ " . ( 7 ) كذا في نسخة " خ " ، وفي غيره : المرعى .